أحمد بن محمد السلفي

236

معجم السفر

768 وقد ولد بصقلية سنة ثلاثين وأربعمائة وقرأ بها القرآن على أبي عبد الله محمد بن عبد الله القناد وأبي محمد عبد الله بن فرج المقرئين والفقه على عبد الحق بن محمد بن هارون وأبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس وأبي بكر عتيق بن علي السمنطاري ثم توجه إلى الحجاز سنة إحدى وخمسين فحج وجاور بمكة ثلاث سنين ثم رجع إلى بلده فقرأ بها على أبي محمد عبد الحميد بن محمد الصائغ القيرواني وعلى أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الخرقي وعلى أبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم بن المعلوف ثم رحل إلى سفاقس وقرا بها على أبي الحسن علي بن أبي بكر الربعي المعروف باللخمي ثم انتقل إلى الإسكندرية سنة اثنتين وسبعين وأقام بها إلى أن مات 769 ولما اجتمعت به وسألته عن مولده وقرات عليه فوائد عن السمنطاري لا غير منها إجازة ومنها سماع وسألته الإجازة لي ولابنه ومن حضر معنا ففعل وذكر أنه سمع الحديث على عبد الحق الخرقي وابن المعلوف وجرى بيني وبينه خطب طويل في فضل الرواية أولى من امتناعه منها فاعتل بعلل تكلمت عليها معه فوجدت عمدته في تحريه التحرز من الوقوع في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم تتقدم له قراءة للعربية فقلت قد كان في الرواة على هذا الوضع قوم واحتج برواياتهم في الصحاح ولا يجوز تخطئتهم وتخطئة من أخذ عنهم فلان بعد ذلك حتى قرأت عليه ما قرأت على منع شديد كما ذكرت فيما تقدم والله تعالى ينفع به فقد كان من الصالحين 770 توفي أبو حفص هذا في المحرم سنة ست وعشرين وخمسمائة وصلى عليه بمقبرة وعلة عند الباب الأخضر ودفن بقرب قبر أبي بكر الحنيفي وأبي العباس بن الحطاب الشافعي وأبي علي الحضرمي المالكي ولم يقرا عليه أحد قط شيئا من الحديث غيري عن أبي بكر السمنطاري وكان قد سمع ابن المعلوف والخرقي وغيرهما من شيوخ القيروان وكان فقيها صالحا ورعا